السيد علي الهاشمي الشاهرودي

338

محاضرات في الفقه الجعفري

--> إلى جنبه جالس فاغتنمت خلوة المسجد ، فقلت : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي أوصني وصية ينفعني اللّه بها . فقال : نعم وأكرم بك يا أبا ذر انك منا أهل البيت واني موصيك بوصية فاحفظها فإنها جامعة لطرق الخير وسبله فإنك ان حفظتها كان لك بها كفيلا ، يا أبا ذر اعبد اللّه كأنك تراه ، ثم ساق الوصية إلى قوله في ص 341 ، قلت : يا رسول اللّه ما الغيبة ؟ قال : ذكرك أخاك بما يكرهه . قلت : فإنّ كان فيه ذاك الذي يذكر به . قال : اعلم أن ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته وإن ذكرته بما ليس فيه فقد بهته - الخ ، وفي هذا السند ابن شمون والأصم وقد تقدم الكلام عليهما ص 220 . وذكرنا هناك ان المجلسي وسبطه الوحيد لم يعبئا بنسبة الغلو إلى الأصم ، وقد اعتمد عليه ابن قولويه في كامل الزيارة فإنه نقل عشرين رواية في سندها عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم ، ووقع في سند مجالس الشيخ الطوسي « الهنائي » نسبه إلى جده كما في هامش تهذيب التهذيب لابن حجر 11 / 164 . ووثقه في التقريب / 543 ولم يذكر ابن حجر رواية الفضيل بن يسار عنه ، كما أن مصنفات رجال الإمامية لم تذكر روايته عنه ، وفي اللباب لابن حجر 3 / 294 : « الهنائي » بضم الهاء وفتح النون وبعد الألف ياء من تحت نسبة إلى هنائة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بطن من الأزد ونسب إليه نفر منهم أبو يزيد يحيى بن زيد بن مرة الهنائي تابعي . ( 1 ) في الصحاح للجوهري ومجمع البحرين للطريحي : الغيبة أن يتكلم خلف انسان مستور