السيد علي الهاشمي الشاهرودي
310
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) ممّا يدعم قول المصنف رحمه اللّه عدم الخلاف بين الطائفة المدعى في الحدائق والمستند ، وزاد عليه في الجواهر الاجماع بقسميه مع تواتر السنة عليه وإمكان دعوى كونه ضروريا في المذهب ، ومفتاح الكرامة : استند المخالف إلى اثني عشر رواية مخالفة للكتاب ، وموافقة العامة ، ومحمولة على التقية ، ومعارضة بخمس وعشرين خبرا دال على التحريم مطلقا بصراحة . وعلى التحريم في نفسه إن لم يشتمل على محرم أكثر علماء السنة ، ففي روح المعاني للآلوسي 21 / 67 تضافرت الآثار وكلمات كثيرة من العلماء على ذمّه مطلقا لا في مقام دون مقام ، وفي ص 68 قال في التتارخاينة : التغني حرام في جميع الأديان ، وحكى تحريمه عن أبي حنيفة ، وصاحب الذخيرة قال : الغناء كبيرة ، ونقل التحريم عن جمع من الحنابلة . وفي الهداية للمرغيناني 3 / 90 : لا تقبل شهاة المغنية ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه واله نهى عن الصوتين الأحمقين : النائحة والمغنية ، وفي بدائع الصنايع 5 / 129 : مجرد الغناء واستماعه معصية ، وفي ص 169 : التغنية صفة محظورة لكونها لهوا ، وشرطها يوجب فساد البيع ، والغناء في الجواري عيب . وفي مختصر الفتاوى المصرية ص 388 للشيخ بدر الدين الحنبلي : حكى ابن المنذر الاتفاق على أنّ الغناء حرام ، وابطال إجارة المغنية إلّا أيام العيد ، وفي الفروع لابن مفلح الحنبلي 3 / 903 : حرم الغناء جماعة ، وقال أحمد : لا يعجبني ، وحكى القاضي عياض : الاجماع على كفر مستحله . وفي المغني لابن قدامة 9 / 175 : حرمه بعض الحنابلة ، ويقول أحمد : إنّه ينبت النفاق في القلب فلا يعجبني ، واختار المنع مطلقا الشيخ أحمد الرملي في الطريقة المحمدية كما في شرحها الحديقة الندية للشيخ عبد الغني الطرابلسي 2 / 253 . ويظهر من مالك التحريم مطلقا ، ففي المدونة الكبرى 3 / 397 ، كتاب الإجارة : كره مالك قراءة القرآن بالألحان ، فكيف لا يكره الغناء ، وكره أن يبيع الرجل الجارية ويشترط