السيد علي الهاشمي الشاهرودي

304

محاضرات في الفقه الجعفري

ثم إنّه قد يستدل على الفساد [ 1 ]

--> وفي شرح النووي على صحيح مسلم بهامش ارشاد الساري 6 / 364 : التصرية حرام لأنها غش وخداع ، وبيعها صحيح مع أنّه حرام ، وللمشتري الخيار في الامساك والرد . وفي فتح الباري 4 / 252 عند ذكر التصرية قال : الخيار يثبت بالتدليس كمن باع رحى دائرة بما جمعه لها على غير علم المشتري ، فإذا اطلع عليها كان له الرد ، ثم نقل عن ابن عبد البر ان حديث رد المصراة أصل في النهي عن الغش ، وأصل في ثبوت الخيار لمن دلس عليه بعيب ، وأصل لمن لا يفسد أصل البيع . وفي عمدة القاري للعيني 5 / 59 : أثبت الجمهور الخيار عند ظهور التصرية للمشتري ، وفي ص 512 قال : الكل مجمعون على أنّ التصرية حرام وغش وخداع ؛ ولأجل كون بيعها صحيحا مع كونه حراما أجابوا عن مسألة رد الصاع . ( 1 ) لم يتعرض الأردبيلي في شرح الارشاد في مبحث الغش للاستدلال على فساد بيع المغشوش بخبر الدينار المغشوش ، وإنّما استدل على الحرمة بما في المنتهى من نفي الخلاف عن حرمة الغش وأخبار ليس منا من غش . ثم قال : وعلى تقدير البيع هل يصح ؟ الظاهر لا ؛ لأنّ الغرض من النهي في مثله عدم صلاحية بيع مثله ، على أنّه غير مغشوش ولما مر ، وقال في شرح الشرايع : يصح ، فتأمل . انتهى .