السيد علي الهاشمي الشاهرودي
230
محاضرات في الفقه الجعفري
وأما التشبيب بالغلام فهو محرم على كل حال [ 1 ]
--> ( 1 ) وخامة التشبيب بالمعينة لا تنكر ، وقد أدت إلى إراقة الدماء والتطاحن بين القبائل ، وكتب المؤرخين حافلة بذلك فهذا ابن حبيب النسابة ينص في كتاب المغتالين كما في المجموع السابع من نوادر المخطوطات / 256 على أن زيادة ابن زيد بن مالك من بني ثعلبة بن ذبيان انّه أقبل مع هدبة بن حشرم من الشام في جماعة من قومهما فأقبل زياد يسوق الإبل ويرتجز معرضا بأخت هدبة فغضب هدبة ونزل وساق الإبل وعرض بأخت زيادة ولم يزل كل منهما يعرض في شعره بأخت الآخر حتى صار بين القوم سباب شبيه بالقتال ولما رجعا إلى أهاليهما تهاجيا وتفاخرا وكثر القتل بينهم . وفي شرح أمالي القالي للبكري 2 / 721 شبّب ابن رهيمة بزينب بنت عكرمة بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام ، فاستعدى عليه أخوها هشام بن عبد الملك فأمر بضربه خمسمئة سوط وأباح دمه . وغضب يزيد بن معاوية على عبد الرحمن بن حسان لما شبّب بأخته رملة ، واستعدى عليه أباها معاوية . واشترى ابن معبد سحيم الشاعر فلما شبّب سحيم بابنته عميرة وشهرها عدا ابن معبد عليه فأحرقه بالنار . وقال في 609 : لما شبّب عبد اللّه بن مصعب المعروف بعائذ الكلب بامرأة من بني نصر بن دهمان وكان اسمها جمل عمد إليها إخوتها فقتلوها غيرة منهم . وفيه ص 658 : لما بلغ الحجاج الثقفي أنّ محمد بن عبد اللّه النمري شبّب بأخته زينب أسمعه السباب ولم يتركه حتى كتب إلى عبد الملك بن مروان بذلك . وفيه ص 721 : أنّ الهذلي شبّب بابنة جندل بن معيد فساء ذلك أباها فعدا عليه وقتله ثم أحرقه . وهذه جبلة معروفة في الذوات المرتكزة فيها الغيرة حتى أنّهم لا يزوجون المرأة من الرجل إذا شبّب بها ، ولذلك حكم العلماء بفسق من يشبّب بالمرأة المعينة لما فيه من الهتك