السيد علي الهاشمي الشاهرودي
218
محاضرات في الفقه الجعفري
--> وأما لبس الصبيان للذهب فقد روى في الوسائل 1 / 391 باب الملابس من كتاب الصلاة عن الكافي عن أبي الصباح عن الصادق قال « سألته عن الذهب يحلى به الصبيان ؟ فقال : كان علي عليه السّلام يحلي ولده ونساءه بالذهب » . وبذلك احتفظت جوامع أحاديث أهل السنة فروى في صحيح البخاري 4 / 20 وص 72 كتاب اللباس ، وصحيح مسلم 2 / 204 كتاب الزينة وسنن أبي داود والسجستاني 4 / 46 كتاب اللباس ، وكنز العمال 3 / 333 أحاديث النهي عن لبس الرجال الحرير والديباج والتختم بالذهب ، ولأجله أفتى علماؤهم بالتحريم . فيقول النووي في شرحه علم مسلم : لبس الحرير والإستبرق والديباج حرام على الرجال مطلقا في الحضر والسفر إلّا في الحكة ، وخاتم الذهب حرام على الرجال حتى لو كان كان بعضه ذهبا وبعضه فضة أو كان سن الخاتم ذهبا أو مموها لقوله صلّى اللّه عليه واله : « ان هذين الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي حل لإناثها » . ولم يناقش ابن حزم في المحلى 10 / 86 فيه ، وحكى عن أبي حنيفة والشافعي مالك وابن سليمان وأصحابه وجوب نزعه عن الصبيان لأن حذيفة رأى على الصبيان قميص حرير فأمر بنزعه ، وحكى النووي عن أصحابه جواز لبسهم الحرير والحلي يوم العيد لعدم التكليف عليهم وأما باقي أيام السنة ففيه أوجه ثلاثة : التحريم مطلقا ، والتحريم بعد سن التمييز ، وفي نيل الأوطار للشوكاني 2 / 96 عن القاضي عياض وقع الاجماع على تحريم لبس الرجال دون النساء . ( 1 ) في التهذيب 1 / 200 في لباس المصلي ، وفي الوسائل 1 / 270 باب 30 عدم جواز لبس الرجل الذهب ، والوافي 5 / 69 باب الصلاة في الإبريسم عن محمد بن أحمد عن رجل عن الحسن بن علي عن أبيه عن علي بن عقبة عن موسى بن أكيل النمري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في