السيد علي الهاشمي الشاهرودي
199
محاضرات في الفقه الجعفري
ويظهر أيضا جواز بيع الهرة [ 1 ]
--> الأرض كالخنافس والعقارب والفأرة والنمل والوزغ والقنافذ والضب لا هوام البحر كالضفدع والسرطان لأنّه لا ينتفع بها . ( 1 ) روى الشيخ الطوسي في التهذيب 2 / 107 عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن محمد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال « ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ولا بأس بثمن الهر » ، والسند لا غبار عليه فإنّ الحسين جليل في الطائفة أثنى عليه أهل الرجال ، ومثله فضالة وفيه يقول النجاشي : ثقة في حديثه مستقيم في دينه ، واجماع العصابة على صحة ما يرويه أبان بن عثمان الأحمر البجلي ، ومحمد بن مسلم غني عن التعريف ، وعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( ميمون ) البصري ثقة بشهادة العلماء كما في تنقيح المقال 2 / 138 . ويروي المحدث النوري في المستدرك 2 / 430 عن الدعائم « ان عليا عليه السّلام رأى رجلا يحمل هرة ، فقال : ما تصنع بها ؟ قال : أبيعها فلا حاجة لي بها . قال : تصدق إذا بثمنها » - الخ . ولعله لهذا الخبر أفتى القاضي ابن البراج بالتصدق بثمن الهرة وعدم التصرف فيه بغير ذلك ، وقول صاحب الجواهر لا نعرف له مأخذا ، وفي الدروس هذا القول متروك والرواية مصرحة بإباحته يردهما هذا الخبر . نعم ، تقدم الكلام في روايات الدعائم ولعل بيع السنانير كان معروفا في تلك الأزمنة ويؤيده الحديث 22 المروي في كتاب النكاح من الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « ان رجلا خطب إلى قوم فقالوا : ما تجارتك ؟ قال : أبيع الدواب ، فزوجوه فإذا هو يبيع السنانير ، فاختصموا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأجاز نكاحه ، وقال : السنانير دواب » . واحتفظت جوامع حديث أهل السنة بما رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن النبي صلّى اللّه عليه واله انّه نهى عن ثمن السنور ، ورواه مسلم في صحيحه 1 / 625 ، والبغوي في مصابيح السنة 2 / 3 ، وأبو داود السجستاني في السنن 3 / 278 ، والحاكم في المستدرك 2 / 34 ، والبيهقي في السنن 6 / 10 ، وأحمد في المسند 3 / 297 و 339 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 2 / 209 ، ولأجله أفتى ابن حزم في المحلى 9 / 13 بتحريم البيع وإن الواجب على