السيد علي الهاشمي الشاهرودي

17

محاضرات في الفقه الجعفري

وعن دعائم الإسلام [ 1 ]

--> ( 1 ) لقد أكثر المؤرخون من أطراء القاضي نعمان بن أبي عبد اللّه بن محمد بن منصور بن حيون التميمي ، ووصفوه بالورع في الدين والنبل والفقه ، وأنّه من أوعية العلم ، وله الخبرة الدقيقة في سياسة الدولة حتى استطاع أن يجذب قلوب الفاطميين إليه ، فلا يفتأتون رأيه ولم يجتنبوا نصائحه ، وبذلك تولى هو وبنوه وأحفاده القضاء لهم . ولكن سيدي الأستاذ - نفعنا اللّه سبحانه بافاداته - لم يعبء بهذا التوثيق ؛ لعدم وضوح الطريق عنده على أنّ في الكتاب ما لا يلتزم به فقهاؤنا الأعلام والعلماء نماذج منه تتعرف منها حال الكتاب . قال في المذي : الذي لا ينقطع الوضوء لكل صلاة مع وضع الكيس على العورة ورش الإحليل بالماء ليحصل الشك عند وجدان البلل بأنّه من المذي أو الماء . وقال : فيما يخرج من مخرج البول والغائط من الدود وحب القرع والدم والقيح : إنّه حدث ينقض الوضوء ويجب منه الوضوء . وقال : لا يكون الاستنجاء إلّا من غائط أو بول أو جنابة أو ما يخرج غير الريح . وقال : من بدأ بالمياسير من أعضاء الوضوء جهلا أو نسيانا وصلى لم تفسد صلاته . وقال أمروا بمسح الرأس مقبلا ومدبرا يمر يديه جميعا على ما أقبل من الشعر إلى منطقة الجبهة ، ثمّ يرد يديه من وسط الرأس إلى الشعر من القفا ، ويمسح مع ذلك الاذنين ظاهرهما وباطنهما يمسح ذلك مرة واحدة . وقال في مسح الرجلين : ومن غسل رجليه تنظفا ومبالغة في الوضوء ولابتغاء الفضل وخلل أصابعه فقد أحسن ولكن لا يجعل فرضا ولا يجزي الغسل للرجلين وحده بأن يصب الماء عليهما حتى يمسح باليد عليهما . وقال في المسح : من بدأ بما أخّر اللّه من الأعضاء نسيانا أو جهلا وصلى لم تفسد صلاته . وقال في الوضوء التجديدي : ما غسل من أعضاء الوضوء أو ترك لا شيء عليه ، وقد روينا عن علي بن الحسين أنّه سئل عن المسح على الخفين فسكت حتى مر بموضع فيه ماء والسائل معه فنزل وتوضأ ومسح على الخفين وعلى عمامته ، وقال : هذا وضوء من لم يحدث . إلى غير ذلك ممّا يجده القارئ في كتاب الدعائم .