السيد علي الهاشمي الشاهرودي
157
محاضرات في الفقه الجعفري
ومنها الدراهم الخارجة [ 1 ]
--> ( 1 ) في شرح النووي على صحيح مسلم بهامش ارشاد الساري 8 / 339 حكى أنّ للشافعي قولا قديما بعدم حرمة الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة ، وعن داود الظاهري تحريم الشرب فيهما وجواز الأكل وسائر وجوه الاستعمال وهما مردودان بالنصوص واجماع المسلمين على تحريم الأكل والشرب في اناء الذهب واناء الفضة . والمحققون لم يعتدوا بخلاف داود لإخلاله بالقياس وهو أحد شروط المجتهد الذي يعتد به ، والشافعي رجع عن قوله القديم إلى القول بالتحريم . فتحصل من الاجماع تحريم استعمالها في الأكل والشرب والطهارة والأكل بملعقة من أحدهما والتجمر بمجمرة منهما والبول في إناء منهما والمكحلة والميل وظرف الغالية وجميع وجوه الاستعمال سواء في ذلك الاناء الصغير والكبير ، ويحرم استعمال ماء الورد والأدهان من قارورة من أحدهما ومن ابتلي بطعام فيهما فليضعه في آخر غيرهما والدهن يفرغه باليد اليسرى . ويحرم تزيين الحوانيت والبيوت والمجالس بالأواني منهما ومن توضأ أو اغتسل من اناء ذهب أو فضة صح وعصى بالفعل ، وهذا مذهبنا ، وقال به مالك وأبو حنيفة والعلماء كافة إلّا داود فمنع من الصحة . ويصح بيع آنية الذهب أو الفضة لأنها عين طاهرة يمكن الانتفاع بها بأن تسبك . واختلف قول الشافعي والأصحاب في اتخاذ هذه الأواني من دون استعمال فقيل : بالكراهة ، والأصح التحريم ، وعليه لا يستحق صانعه اجرة ، ولا ضمان على كاسره . وعلى الكراهة يستحق الصانع الأجرة وعلى الكاسر أرش النقص والتحريم عام للرجال والنساء . ووافقه على المنع منهما مطلقا حتى حرمة الاستيجار على عملهما القسطلاني في ارشاد الساري 8 / 335 وفي بدائع الصنائع 5 / 132 والمحلى لابن حزم 2 / 223 حرمة الأكل والشرب فيهما ومطلق الاستعمال .