السيد علي الهاشمي الشاهرودي

15

محاضرات في الفقه الجعفري

وفي الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا [ 1 ]

--> ( 1 ) بالرغم ممّا أتعب جملة من علمائنا الأعلام أنفسهم في نسبة كتاب « فقه الرضا » إلى الإمام عليه السّلام لم يستوضح سيدنا الأستاذ هذه النسبة ؛ لعدم الوثوق بالطرق التي ركنوا إليها مع موافقة جملة ما فيه لرسالة ابن بابويه إلى ولده . ولو كان غيرها لوجب على الصدوق التعريف بالمنهل الذي استقى منه وإلّا لكان مدلسا ، وحاشا مقامه الرفيع ، وكبر شأنه أن يلتوي في الطريق المهيع . ولقد سبقه إلى ذلك المحقق الخبير ميرزا عبد اللّه أفندي في رياض العلماء ، فقد جزم بأنّه عين الرسالة ، وإن اشتراك ابن بابويه مع الإمام عليه السّلام في اسمه واسم أبيه صار سببا لنسبته إلى الإمام عليه السّلام . وعدّه صاحب الوسائل من الكتب المجهول مؤلفها ، كما لم يستوضح نسبته إلى الإمام صاحب الفصول والسيد المجاهد في المفاتيح . وجزم صاحب الجواهر بعدم حجيته في مسألة سقوط النوافل في السفر ، وفي مسألة نصاب الإبل عند ذكر اعتبار الصدوق ثمانين ، وفي مسألة عدم التحريم بالرضعات العشر ، وفي عدة طلاق الحامل . وكتب السيد حسن الصدر رسالة في عدم حجيته وفي اجازته الكبيرة لثقة الإسلام الشيخ أقا بزرك الطهراني ذكر أنّه نفس كتاب ابن أبي عزاقر المعروف بالشلمغاني . وفي مصباح الفقيه للهمداني عند ذهاب الصدوق إلى أنّ نصاب الإبل ثمانين ، قال : يمكن أن يكون مستنده الرضوي الذي لم تثبت حجيته لدينا . ومع ذلك فإنّي أرفع إلى سادتي القراء أسماء من ركن إليه واعتمد عليه : منهم المجلسي الأول المولى محمد تقي وولده صاحب البحار ، والنراقي في العوائد ، وحكاه فيها عن والده والفاضل آقا هادي الكاشاني شارح المفاتيح ، والسيد علي صاحب