الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
89
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
المسمّى « 1 » ، وهو غير بعيد بحسب إطلاق النصّ . والفرق بينه وبين الرضعات ظاهر ؛ بناءً على الاستدلال بروايتي مسعدة ، وعمر بن يزيد ، أو دعوى الانصراف هناك إلى الكامل ، دون المقام ، فتأمّل . الشرط الثالث : اتحاد المرضعة في جميع العدد وهو من حيث الأقوال كالأوّل ، بل أولى منه ، كما هو الظاهر . وقد عرفت إدغام هذا الشرط مع الشرط السابق - من حيث العنوان والأقوال - في كلام جماعة . قال في « الرياض » : « وهل يشترط في التوالي اتّحاد المرضعة ، أم يكفي اتّحاد الفحل ؟ ظاهر الموثّقة والصحاح المتقدّمة قريباً الأوّل ، وعليه الإجماع عن « الغنية » و « الخلاف » و « التذكرة » . . . خلافاً للعامّة » « 2 » . ويمكن الاستدلال له - مضافاً إلى موثّقة زياد بن سوقة ؛ فقد وقع التصريح فيها بكون العدد من امرأة واحدة - بقياس الأولوية بالنسبة إلى اشتراط التوالي وعدم الفصل برضاع امرأة أخرى ؛ فإنّ الفصل مع كمال العدد إن كان مضرّاً ، كان الفصل مع عدم تمام العدد كذلك بطريق أولى . بل الإنصاف : أنّه مع الشرط السابق لا يبقى محلّ لهذا الشرط ، ولعلّه لذلك ذكرهما جماعة من المحقّقين تحت عنوان واحد . الشرط الرابع : اتّحاد الفحل إنّ اتّحاد الفحل - أي الأب الرضاعي - مشهور بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع ، خلافاً للعامّة ، حيث لم يشترطوا اتّحاد الأب الرضاعي ، واكتفوا باتّحاد الامّ الرضاعية ، كالنسبية سواء .
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 293 . ( 2 ) . رياض المسائل 10 : 143 .