الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

615

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

فيما يستحبّ في المتمتّعين ( مسألة 17 ) : يستحبّ أن تكون المتمتّع بها مؤمنة عفيفة ، والسؤال عن حالها قبل التزويج ؛ وأنّها ذات بعل أو ذات عدّة أم لا ، وأمّا بعده فمكروه . وليس السؤال والفحص عن حالها شرطاً في الصحّة . فيما يستحبّ في المتمتّعين أقول : في هذه المسألة ثلاثة فروع : كونها مؤمنة ، وكونها عفيفة غير زانية ، والسؤال عن حالها قبله . وكلّها مستحبّة ، قال في « المسالك » بعد نقل كلام المحقّق : « هذه أمور معتبرة في كمالها ، ذكر منها ثلاثة : الأوّل : كونها مؤمنة . . . الثاني : كونها عفيفة غير زانية . . . الثالث : أن يسألها عن حالها مع التهمة ؛ بأنّ لها زوجاً ، أو معتدّة ؟ . . . » « 1 » . أمّا الفرع الأوّل : - أي كونها مؤمنة عارفة بمذهب أهل البيت عليهم السلام - فقد أرسله غير واحد إرسال المسلّمات ، وتدلّ عليه روايات كثيرة ؛ بعضها صحيح ، وبعضها سقيم : الأولى : ما عن محمّد بن إسماعيل ، عن الرضا عليه السلام - في حديث - : أنّه سُئل عن المتعة ، فقال : « لا ينبغي لك أن تزوّج إلّابمؤمنة ، أو مسلمة » « 2 » . بدعوى : أن‌ّتقديم المؤمنة على المسلمة ، دليل علىاستحباب اختيار المؤمنة . الثانية : ما عن الحسن التفليسي قال : سألت الرضا عليه السلام : أيتمتّع من اليهودية والنصرانية ؟ فقال : « يتمتّع من الحرّة المؤمنة أحبّ إليَّ ، وهي أعظم حرمة منهما » « 3 » . الثالثة : ما عن محمّد بن العيص قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة ، فقال : « نعم ؛

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 433 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 25 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 25 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 7 ، الحديث 3 .