الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

590

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

فيما يتعلّق بالتوارث في النكاح المنقطع ( مسألة 15 ) : لا يثبت بهذا العقد توارث بين الزوجين ، فلو شرطا التوارث أو توريث أحدهما ففي التوريث إشكال ، فلا يترك الاحتياط بترك هذا الشرط ، ومعه لا يترك بالتصالح . فيما يتعلّق بالتوارث في النكاح المنقطع أقول : المشهور بين الأصحاب هو عدم التوارث مطلقاً ؛ حتّى إذا شرطاه ، فالشرط باطل لا أثر له . ولكن هناك أقوال أخرى شاذّة جمعها في « جامع المقاصد » فقال : « للأصحاب أقوال في ثبوت التوارث في نكاح المتعة : أحدها : عدم التوارث من الجانبين ؛ فلا ترث منه ، ولا يرث منها ؛ سواء شرطا في العقد التوارث ، أو عدمه ، أو لم يشترطا شيئاً منهما ، صرّح بذلك أبو الصلاح وابن إدريس ، والمصنّف ، وجماعة ، وهو الأصحّ . . . . الثاني : القول بالإرث كالدائم ؛ حتّى لو شرطا سقوطه بطل الشرط . . . هذا القول منقول عن ابن البرّاج . . . . الثالث : القول بالإرث إذا لم يشترط سقوطه . . . ولو شرطا ثبوته عند هذا القائل لكان اشتراطاً لما يقتضيه العقد ، وهو اختيار المرتضى ، وابن أبيعقيل . . . . الرابع : القول بأنّ أصل العقد لا يقتضي التوارث ، بل اشتراطه » « 1 » . ولكنّه لم يذكر قائله ، ويظهر من « الجواهر » أنّ القائل به جماعة من الأصحاب « 2 » . وعمدة منشأ الخلاف هو روايات الباب ، وهي على طوائف : الطائفة الأولى : ما تدلّ على عدم التوارث مطلقاً : الأولى : ما عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في

--> ( 1 ) . جامع المقاصد 13 : 37 - 39 . ( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 193 .