الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
587
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
قال في « الجواهر » في كتاب اللعان - بعد نقل صحيحة ابن أبي يعفور - : « ومثله خبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام » « 1 » . ولكن في هامش « الجواهر » عن بعض المحقّقين : « أنّه لا يوجد خبر بهذا المعنى عن علي بن جعفر عليه السلام ولعلّ صاحب « الجواهر » أخذه من « المسالك » حيث صرّح بذلك » « 2 » . ولكن من البعيد ظفر « المسالك » بحديث لا يوجد في الكتب التي بأيدينا ، ولعلّه خطأ منه قدس سره . بقي هنا شيء : وهو أنّ اللعان كما لا يجري في نفي الولد ، لا يجري في قذف الزوجة المتمتّع بها ؛ لأنّ إطلاق الروايتين ينفيه ، فيكون الزوج هنا مشمولًا لأدلّة القذف ، ويجري عليه الحدّ . والقول بعدم الإطلاق في الروايتين وشمول قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ « 3 » - إلى آخر الآية - للمقام ، غير مقبول وإن كان بينهما عموم من وجه ؛ لأنّ الروايتين ناظرتان إلى حكم الآية ، ومفسّرتان لها ، فتكونان حاكمتين عليها ، واللَّه العالم .
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 34 : 33 . ( 2 ) . جواهر الكلام 34 : 33 ، الهامش 4 . ( 3 ) . النور ( 24 ) : 6 .