الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
561
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
تشمله الروايات الدالّة على ذلك لو قلنا بصحّتها ودلالتها على مقصودهم . نعم ، يمكن الاستدلال على ذلك برواية هشام بن سالم « 1 » ، وقد عرفت ضعف سندها ، وليس هنا ما يوجب جبر السند . والعجب من صاحب « الجواهر » رضوان اللَّه عليه حيث قال : « وتعيين المرّة والمرّتين هنا ، لا يقتضي إرادته المنقطع من لفظ الصيغة . . . خصوصاً بعد جواز اشتراط المرّة والمرّتين في الدائم أيضاً ، كالمتعة ، فلا محيص حينئذٍ من القول بالدوام هنا من القول به هناك » ثمّ أيّده بما مضى من رواية هشام بن سالم « 2 » ! ! فإنّك إذا راجعت العرف تعرف : أنّ ذكر المرّة والمرّتين عندهم دليل واضح على المتعة عندهم ، واشتراط المرّة والمرّتين في العقد الدائم نادر جدّاً ؛ بحيث يمكن إلحاقه بالعدم ، كما لا يخفى على من راجعهم . وممّا ذكرنا تعرف : أنّه لا مجال لما أفاده في المتن من الاحتياط بالطلاق ، أو الصبر إلى انقضاء وقت المرّة والمرّتين ، أو هبتها ، واللَّه العالم .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 48 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 20 ، الحديث 3 . ( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 181 .