الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

552

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

فيما يتعلّق بالأجل في النكاح المنقطع ( مسألة 9 ) : يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل ، فلو لم يذكره متعمّداً أو نسياناً بطل متعةً وانعقد دائماً ، وتقدير الأجل إليهما طال أو قصر ، ولا بدّ أن‌يكون معيّناً بالزمان محروساً من الزيادة والنقصان . ولو قدّره بالمرّة أو المرّتين من دون أن يقدّره بزمان بطل متعةً وانعقد دائماً على إشكال ، والأحوط فيه إجراء الطلاق وتجديد النكاح لو أراد ، وأحوط منه مع ذلك الصبر إلى انقضاء المدّة المقدّرة بالمرّة أو المرّتين أو هبتها . فيما يتعلّق بالأجل في النكاح المنقطع أقول : في هذه المسألة فروع خمسة : الفرع الأوّل : أنّ اللازم في عقد النكاح المنقطع ذكر المدّة ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى الإجماع ، وإلى أنّ هذا هو الفارق بين العقد الدائم والمنقطع ، بحيث جعل من المسلّمات عند الخواصّ والعوامّ - روايات كثيرة : منها : ما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا تكون متعة إلّا بأمرين : أجلٌ مسمّى ، وأجرٌ مسمّى » « 1 » . ومنها : ما رواه أبو بصير في الموثّق قال : « لابدّ أن تقول فيه هذه الشروط : أتزوّجك متعةً كذا وكذا يوماً ، بكذا وكذا درهماً » « 2 » . ولا يضرّها عدم النقل فيها صريحاً عن الإمام عليه السلام بعد عدم رواية الراوي عن غيره ، فتأمّل . ومنها : ما عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة ،

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 42 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 17 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 42 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 17 ، الحديث 2 .