الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
532
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
وكذا ما عن « كنز العرفان » : إن اللازم العقد اللفظي المتلقّى عن النصّ ؛ لأنّه حكم شرعي حادث يحتاج إلى الدليل « 1 » . وظاهر هذه العبارات هو الاكتفاء بالعناوين الواردة في النصوص الناظرة إلىبيان أحكامها ، ففي البيع بعنوان « البيع » وفي النكاح بعنوان « النكاح » إلى غير ذلك . وعن بعضهم : « أنّه تشترط فيها الألفاظ بمعناها الحقيقي ، ولاتكفي فيها المجازات ؛ سواء القريبة والبعيدة » « 2 » . وحكي عن بعض آخر في مقام الجمع بين كلمات القوم : « أنّه يجوز بالمجازات القريبة ، دون البعيدة » « 3 » . وعن « التذكرة » : « أنّ اللازم في إنشاء العقود كون الصيغة صريحة ، فلاتنعقد بالكنايات » « 4 » . وقد احتمل شيخنا الأعظم الأنصاري في بعض كلماته : « أنّه تعتبر الدلالة الوضعية اللفظية ، فالمجازات التي تعتمد على قرينة لفظية ، يجوز الإنشاء بها ، دون ما تعتمد على القرائن الحالية » « 5 » . وعن جماعة من المتأخِّرين : « أنّ المعتبر فيها كلّ لفظ له ظهور عرفي في أداء المقصود من العقود ؛ من غير فرق بين عناوينها الخاصّة وغيرها ، ولا بينالحقائق والمجازات » . والحقّ هو الأخير ، والدليل عليه : أنّه ليس لعناوين العقود والإيقاعات حقيقة شرعية ، بل المراد منها معانيها العرفية . أضف إلى ذلك : أنّ هذه المعاملات ليست
--> ( 1 ) . كنز العرفان 2 : 146 . ( 2 ) . راجع : جواهر الكلام 22 : 249 . ( 3 ) . جامع المقاصد 4 : 208 . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 581 / السطر 38 . ( 5 ) . كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 126 .