الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

530

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

وربما يتوهّم : أنّ الدليل على منعه ، هو أنّه لو جازت المعاطاة في النكاح ، لكان شبيه الزنا ، بل عينه . ولكنّه توهّم باطل ؛ لأنّ النكاح المعاطاتي ما كان فيه قصد الزواج ، كما قد يرى عند بعض العوامّ من أهل القرى ، حيث تزوّج المرأة ، وتزفّ إلى بيت الزوج ، وربما يكون إنشاء الصيغة بعد شهور ، أو أكثر . ويحكى أنّ بعض المشايخ أراد إجراء صيغة نكاح إحدى الفتيات القرويات ، فقال له أبوها : احبّ أن تجري صيغة نكاح امّها أيضاً . والحاصل : أنّ الزاني لا يقصد الزواج حتّى المنقطع ؛ وإن كان باطلًا أيضاً بدون الأركان ، بل يقصد الوقاع في مقابل اجرة ما . وعدم كفاية الإشارة أوضح ؛ لأنّها تختصّ - عرفاً وشرعاً - بالأبكم .