الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

527

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

أركان النكاح المنقطع ( مسألة 1 ) : النكاح المنقطع كالدائم في أنّه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيين ، وأنّه لا يكفي فيه مجرّد الرضا القلبي من الطرفين ، ولا المعاطاة ولا الكتابة ولا الإشارة ، وفي غير ذلك كما فصّل ذلك كلّه . أركان النكاح المنقطع أقول : قد ذكروا لعقد المتعة أركاناً أربعة : الصيغة ، والمحلّ ؛ أي الزوجان ، والأجل ، والمهر : أمّا الأوّل ، فهو اللفظ الدالّ عليه الذي وضعه الشرع ، أو ما هو موجود عند العرف ؛ بناءً على كون المتعة معمولًا بها قبل الإسلام أيضاً . واعتبار الصيغة إجماعي ، كما صرّح به في « الجواهر » « 1 » ، ولولا الإجماع لأمكن الاكتفاء بالإنشاء على نحو الكتابة . بل قد يكون أقوى من الإنشاء بالألفاظ ، ولا سيّما في أعصارنا . توضيح ذلك : أنّ الإنشاء بالكتابة عن طريق التوقيع ، كان قليلًا في سابق الأيّام ، ولم تكن الكتابة غالبةً في الشهادة على العقود ، وللتذكرة ، كما يظهر من آية الكتابة « 2 » في القرآن المجيد وغيرها . نعم ، في معاهدات الصلح بين الأقوام والقبائل أو الدول ، كانت الكتابة هي الأصل . هذا . ولكن إذا رجعنا إلى الأعصار القريبة من عصرنا ، نجد أنّ القراءة والكتابة في المجتمعات البشرية ، أكثر وأشمل ، ولذا نرى أثراً هامّاً للإنشاءات المكتوبة مع

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 153 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 282 .