الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

526

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مثل رواية عمّار « 1 » ، وما رواه العلّامة المجلسي في « البحار » عن جماعة من أصحابنا رضي اللَّه عنهم قالوا : العلّة في نهي أبي عبداللَّه عليه السلام عنها في الحرمين ، أنّ أبان بن تغلب كان أحد رجال أبي عبداللَّه عليه السلام والمروي عنهم ، فتزوّج امرأة بمكّة ، وكان كثير المال ، فخدعته المرأة حتّى أدخلته صندوقاً لها ، ثمّ بعثت إلى الحمّالين فحملوه إلى باب الصفا ، ثمّ قالوا : يا أبان ، هذا باب الصفا ، وإنّا نريد أن ننادي عليك : هذا أبان بن تغلب أراد أن يفجر بامرأة ، فافتدى نفسه بعشرة آلاف درهم ، فبلغ ذلك أبا عبداللَّه عليه السلام فقال لهم : « وهبوها لي في الحرمين » « 2 » . وكأنّه عليه السلام أحسّ بأنّ هناك مؤامرة من بني أمية ، أو بني العبّاس ، أو سائر المخالفين في هذا الأمر ، فأوصى أصحابه بترك المتعة . والثالث : مثل ما رواه محمّد بن الحسن بن شمّون قال : كتب أبو الحسن عليه السلام إلى بعض مواليه : « لا تلحّوا على المتعة ؛ إنّما عليكم إقامة السنّة ، فلاتشغلوا بها عن فرشكم وحرائركم ، فيكفرن ويتبرّين ، ويدعين على الآمر بذلك ، ويلعنونا » « 3 » .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 23 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 5 ، الحديث 5 . ( 2 ) . بحار الأنوار 100 : 311 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 23 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 5 ، الحديث 4 .