الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
524
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
والفضيحة ، ولاسيّما وأنّ بعض من لا معرفة له من الأصحاب قد لا يتورّع عن العاهرات ، فلو انكشف ذلك أدّى إلى التهجّم على الصالحين من أصحابهم . وعلى كلّ حال : لابدّ من وضع برامج ومقرّرات صحيحة لهذا النوع من النكاح ؛ حتّى لا يقع أمره بيد أهل الهوى ، فيصير حاله حال النكاح الدائم في عصرنا في أكثر البلاد الإسلامية أو جميعها ، حيث تمنع الحكومة عن النكاح العرفي ؛ أي ما لا يسجّل في دوائر الدولة ، ويلزمون الناس بتسجيل أنكحتهم فيها ، مع أنّه ليس التسجيل من شروطها بحسب الحكم الأوّلي ، وإنّما وجب ذلك بمقتضى العناوين الثانوية ؛ وهي حفظ نظام المجتمع والأسرة . وكذا الطلاق ، فإنّه بيد من أخذ بالساق ، مع حضور عدلين ، وليس شرطه - بحسب الأحكام الأوّلية الفقهية - الاستجازة من المحكمة ، مع أنّ الناس ملزمون بذلك في كثير من البلاد ، ومأمورون بتسجيله في الدوائر ، فليس وضع البرامج لنكاح المتعة - كالتسجيل في السجلّات ، ومعرفة المحتاج إليها من غيرها - أمراً عجيباً ، واللَّه العالم . اختلاف حكم المتعة بحسب الأشخاص المقام السابع : في اختلاف حكم المتعة بحسب الأشخاص هل المتعة نكاح مستحبّ ، أو مكروه ، أو يختلف باختلاف الأشخاص ؛ فربما يكون مستحبّاً تارةً ، ومكروهاً أخرى ، ومباحاً ثالثة ؟ قد رويت روايات مختلفة في هذا الباب ، فقد عقد في « الوسائل » له أبواباً متعدّدة مختلفة ، فروى اثنين وثلاثين حديثاً في الباب الأوّل من أبواب المتعة تحت عنوان : « إباحة المتعة » « 1 » . وروى خمسة عشر حديثاً في الباب الثاني تحت عنوان : « استحباب المتعةوما
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 5 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 1 .