الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

494

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

« الخلاف » وغيره ، فاللازم قبل الشروع في بيان أحكامه ، بيان حكمه من جهة الإباحة ، وذكر أدلّة المخالفين ؛ حتّى يعلم أنّ الحاكم عندهم في المسألة ليست الأدلّة الشرعية والعقلية ، بل التعصّبات القومية . وأداء حقّ البحث لا يكون إلّافي مقامات : الأوّل : في تعريف نكاح المتعة أو الموقّت . الثاني : في بيان أقوال العامّة والخاصّة فيها . الثالث : هل ثبت إباحتها بكتاب اللَّه ، أو السنّة النبوية ؟ الرابع : هل هناك دليل على نسخ هذا الحكم ؟ وعلى فرض قبول النسخ ، هل كان نسخها في زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أو في عهد عمر ؟ وعلى فرض كون النسخ في عصره صلى الله عليه وآله وسلم هل كان يوم فتح مكّة ، أو غزوة تبوك ، أو يوم خيبر ، أو غيرها ؟ وعلى فرض كون التحريم في زمان عمر ، هل يجوز لأحد نسخ الأحكام بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؟ أو هل يجوز الاجتهاد في مقابل نصوص كلامه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ الخامس : في حكمة هذا الحكم وفلسفته ، ومسألة نكاح المسيار وشبهه ، والنكاح بقصد الطلاق . السادس : أنّه لابدّ من قطع أيدي الفسقة عن اللعب بهذا الحكم الإلهي ، وعن جعله وسيلةً للانغمار في الشهوات ، وعن تشويه هذا الحكم في أذهان الناس . السابع : هل النكاح الموقّت - على فرض إباحته ، كما هو الحقّ - مستحبّ ، أو مكروه ، أو يختلف باختلاف الأشخاص ؟ الثامن : في الجواب عن بعض الإشكالات والاعتراضات . تعريف نكاح المتعة المقام الأوّل : في تعريف نكاح المتعة قد يتوهّم : أنّ المتعة شيء غير النكاح ، ولذا أوردوا عليها ما أوردوا بسبب هذا التوهّم ، مع أنّه لا شكّ في أنّ المتعة أو النكاح الموقّت أو المنقطع ، نوع من النكاح