الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

481

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

في الشرائط المعتبرة في الكفائة ( مسألة 11 ) : لا إشكال في جواز تزويج العربية بالعجمي والهاشمية بغير الهاشمي وبالعكس ، وكذا ذوات البيوتات الشريفة بأرباب الصنائع الدنيّة كالكنّاس والحجّام ونحوهما ؛ لأنّ المسلم كفو المسلم ، والمؤمن كفو المؤمنة ، والمؤمنون بعضهم أكفاء بعض كما في الخبر . نعم ، يكره التزويج بالفاسق ، خصوصاً شارب الخمر والزاني كما مرّ . في الشرائط المعتبرة في الكفائة أقول : وقع الكلام بين علماء الإسلام في أنّ الكفائة المعتبرة فيالنكاح بلا إشكال ما هي ؟ قال شيخ الطائفة في « الخلاف » : « الكفائة معتبرة في النكاح وهي عندنا شيئان : أحدهما الإيمان والآخر إمكان القيام بالنفقة . وقال الشافعي : شرائط الكفائة ستّة : النسب والحرّية والدين والصناعة والسلامة من العيوب واليسار . ولم يعتبر أبو حنيفة وأصحابه الحرّية ولا السلامة من العيوب إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . . . » . وقال في موضع آخر : « يجوز للعجمي أن يتزوّج بعربية وبقرشية وهاشمية إذا كان من أهل الدين وعنده اليسار . وقال الشافعي : العجم ليسوا بأكفاء للعرب‌والعرب ليسوا أكفاء لقريش وقريش ليسوا أكفاء لبني هاشم . وقال أبو حنيفة وأصحابه : قريش كلّها أكفاء وليس العرب أكفاءً لقريش . . . دليلنا ما قدّمناه‌في المسألة الأولى سواء » « 1 » . والذي يدلّ على ما ذهب إليه الأصحاب هو إطلاق الآية الشريفة فَانْكِحُوا مَا

--> ( 1 ) . الخلاف 4 : 271 - 273 .