الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
463
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
ومنها : ما عن محمّد بن جعفر ، عن أبيه عليه السلام قال : « علي عليه السلام باب هدى ؛ من خالفه كان كافراً ، ومن أنكره دخل النار » « 1 » . ومنها : ما عن مروان بن مسلم قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام : « الإمام علم فيما بين اللَّه عزّ وجلّ وبين خلقه ؛ فمن عرفه كان مؤمناً ، ومن أنكره كان كافراً » « 2 » . ومنها : ما عن سدير قال : قال أبو جعفر عليه السلام في حديث : « إنّ العلم الذي وضعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عند علي عليه السلام من عرفه كان مؤمناً ، ومن جحده كان كافراً ، ثمّ كان من بعده الحسن عليه السلام بتلك المنزلة . . . » « 3 » الحديث . ومنها : غير ذلك ممّا هي في هذا المعنى بتعابير مختلفة ، كما عرفت ، وممّا وردت في نفس ذلك الباب ، وهي مستفيضة ، أو متواترة . ومضمون الكلّ أنّ منكر النصّ كافر ؛ حتّى إذا لم يكن ناصبياً . وقد استدلّ أو ايّد هذا الدليل بأمور أخرى : منها : أنّ المخالفين كلّهم داخلون تحت عنوان « الناصبي » وكفرهونجاسته محلّ للوفاق . ومنها : أنّ المخالفين كلّهم منكرون للضروري ؛ وهو النصّ عليه عليه السلام فهم كافرون ، وكلّ كافر نجس . ومنها : قوله تعالى : كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ « 4 » حيث يدلّ على أنّ من لا إيمان له فهو نجس ، ومنكر الولاية غير مؤمن . ومنها : قوله تعالى : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ اْلإِسْلَامُ « 5 » .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 343 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 10 ، الحديث 14 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 344 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 10 ، الحديث 18 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 345 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 10 ، الحديث 19 . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 125 . ( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 19 .