الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
452
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
نعمة ؛ إنّ اللَّه عزّوجلّ يقول : فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَاهُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْيَحِلُّونَ لَهُنَّ « 1 » » « 2 » . وهذا سؤال عن مورد خاصّ فيه ضرورة من بعض الجهات ، ومع ذلك فقد نهاه عليه السلام عن هذا التزويج . الرابعة : ما عنه أيضاً قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن نكاح الناصب ، فقال : « لا واللَّه ، ما يحلّ » . قال فضيل : ثمّ سألت مرّة أخرى فقلت : جعلت فداك ، ما تقول في نكاحهم ؟ قال : « والمرأة عارفة ؟ » قلت : عارفة ، قال : « إنّ العارفة لا توضع إلّاعند عارف » « 3 » . وكأنّ الفضيل كان شديد الابتلاء بذلك ، ولعلّه لسكنه في البصرة ، أو سكن أقاربه بها ؛ حيث كانت البصرة يومئذٍ من مراكز النصّاب . الخامسة : ما عنه أيضاً قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة العارفة ، هل ازوّجها الناصب ؟ قال : « لا ؛ لأنّ الناصب كافر » « 4 » . وهذه رواية أخرى ؛ لأنّ الإمام المسؤول هو الباقر عليه السلام . السادسة : ما عنه أيضاً ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ذكر النصّاب فقال : « لاتناكحهم ، ولا تأكل ذبيحتهم ، ولا تسكن معهم » « 5 » . وهل هذه الروايات كلّها رواية واحدة منقولة بعبارات مختلفة ، أو روايات متعدّدة إجمالًا ؛ بأن سأل الفضيل تارةً : أبا جعفر الباقر عليه السلام وأخرى : أباعبداللَّه عليه السلام وتارةً : عن نكاح الناصبية ، وأخرى : عن نكاح الناصب . . . إلى غير ذلك ؟ الظاهر هو الأخير .
--> ( 1 ) . الممتحنة ( 60 ) : 10 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 550 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 10 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 550 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 553 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 10 ، الحديث 15 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 554 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 10 ، الحديث 16 .