الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
435
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
1 - ما عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام : أنّه قال في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم ، قال : « هما على نكاحهما ، ولا يفرّق بينهما ، ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة » « 1 » . والسند وإن كان ضعيفاً بالإرسال ، ولكن دلالته قوية جدّاً . 2 - ما عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين ، فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ، ولكنّه يأتيها بالنهار . . . » « 2 » . وسنده أيضاً ضعيف بالإرسال ، ولكن دلالته واضحة في بقاء الزوجية . 3 - ما عن يونس قال : الذمّي تكون عنده المرأة الذمّية فتسلم امرأته ، قال : « هي امرأته يكون عندها بالنهار ، ولا يكون عندها باليل » . قال : « فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة ، يكون الرجل عندها بالليل والنهار » « 3 » . وفي سنده سهل بن زياد ، وهو محلّ كلام ، كما عرفت مراراً ، ولكن دلالته واضحة أيضاً . إلّاأنّك قد عرفت إعراض المشهور عنه ، مع ضعفه في نفسه فلايصلح للتعارض مع ما سبق . هذا مضافاً إلى اشتماله على شيء غريب ربما لا يساعده العقل ؛ وهو أنتكون امرأته ، مع عدم جواز الخلوة بها ، وعدم مواقعتها بطريق أولى . إن قلت : إنّ هذا لجعل الزوج في حرج ؛ حتّى يسلم . قلنا : - مضافاً إلى أنّه لا تساعد عليه أصول الإسلام ؛ فإنّ إجبار أهل الكتاب على الإسلام غير معهود - إنّه يوجب الضرر العظيم على الزوجة لو بقي الزوج بحاله ولم يسلم ، بل اختار زوجة أخرى .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 546 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 547 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 9 ، الحديث 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 548 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 9 ، الحديث 8 .