الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
432
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
حكم إسلام الزوجة مع بقاء الزوج على الكفر ( مسألة 4 ) : لو أسلمت زوجة الوثني أو الكتابي - وثنية كانت أو كتابية - فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدّة لكن يفرّق بينهما ، فإن أسلم قبل انقضائها فهي امرأته ، وإلّا بان أنّها بانت منه حين إسلامها . حكم إسلام الزوجة مع بقاء الزوج على الكفر أقول : هذا الحكم في زوجة الوثني موضع وفاق ، كما صرّح به في « الرياض » قال - بعد ذكر أحكامها - ما نصّه : « وجميع ذلك موضع وفاق في الوثني » « 1 » . وصرّح به في « المسالك » أيضاً وقال : « أمّا إذا كان » أي الزوج « وثنياً فهو موضع وفاق » « 2 » . وأمّا حكم كون الزوج كتابياً فهو مشهور أيضاً . خلافاً للشيخ قدس سره في « النهاية » و « التهذيبين » فإنّه : قال : « لا ينفسخ العقد بانقضاء العدّة مطلقاً ، بل إن كان الزوج ذمّياً قائماً بشرائط الذمّة ، كان نكاحه صحيحاً باقياً بحاله ، ولكن لا يمكن من الدخول عليها ليلًا ، ولا من الخلوة بها نهاراً ، ولا من إخراجها إلى دار الحرب » « 3 » . وقريب منها عبارته في « النهاية » « 4 » . فقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ للمسألة صورتين : الصورة الأولى : ما إذا كان الزوج وثنياً ، وحكمه ظاهر ، فإن كان إسلامها قبل الدخول انفسخ النكاح ؛ لعدم وجود العدّة حتّى ينتظر إيمان زوجها ، ولا يجوز نكاح الوثني
--> ( 1 ) . رياض المسائل 10 : 242 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 7 : 365 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 7 : 300 - 302 ؛ الاستبصار 3 : 181 - 183 . ( 4 ) . النهاية : 457 .