الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
427
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
حكم إسلام الزوج مع بقاء الزوجة على الكفر ( مسألة 3 ) : لو أسلم زوج الكتابية بقيا على نكاحهما الأوّل ؛ سواء كان كتابياًأو وثنياً ، وسواء كان إسلامه قبل الدخول أو بعده . وإذا أسلم زوج الوثنية - وثنياً كان أو كتابياً - فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كان بعده يفرّق بينهما وينتظر انقضاء العدّة ، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما ، وإلّا انفسخ النكاح ؛ بمعنى أنّه يتبيّن انفساخه من حين إسلام الزوج . حكم إسلام الزوج مع بقاء الزوجة على الكفر أقول : كان الكلام في المسائل السابقة في نكاح الكافر أو الكافرة الابتدائي ، والكلام الآن في حكم الاستدامة ، فها هنا صورتان : الصورة الأولى : إذا أسلم الزوج وكانت الزوجة كتابية ، فلا خلاف ظاهراً في بقاء النكاح ؛ حتّى من القائلين بعدم جواز نكاح الكتابية ابتداءً مطلقاً ، أو في خصوص الدائم ، فكأنّ الاستدامة عندهم أسهل من الابتداء ؛ قال في « الرياض » : « وإذا أسلم زوج الكتابية دونها فهو على نكاحه ؛ سواء كان قبل الدخول أو بعده ، دائماً كان التزويج أو منقطعاً ، كتابياً كان الزوج أو وثنياً ، جوّزنا نكاحها للمسلم ابتداءًأم لا ؛ إجماعاً » « 1 » . وقال في « كشف اللثام » - بعد ذكر عنوان المسألة - ما نصّه : « بلا خلاف بين المجوّزين لنكاح الكتابية والمانعين ؛ فإنّ الاستدامة أضعف من الابتداء » « 2 » . وصرّح في « المسالك » : « بأنّ هذا ممّا استثني من نكاح الكتابية دواماً عند من
--> ( 1 ) . رياض المسائل 10 : 241 . ( 2 ) . كشف اللثام 7 : 225 .