الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

424

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

دينهم » « 1 » . والرواية معتبرة أيضاً . 4 - ما عن عمرو بن النعمان الجعفي قال : كان لأبي عبداللَّه عليه السلام صديق لا يكاد يفارقه . . . إلى أن قال : فقال يوماً لغلامه : يا بن الفاعلة ، أين كنت ؟ ! قال : فرفع أبوعبداللَّه عليه السلام يده ، فصكّ بها جبهة نفسه ، ثمّ قال : « سبحان اللَّه ! تقذف امّه ؟ ! قد كنت أرى أنّ لك ورعاً ، فإذاً ليس لك ورع » فقال : جعلت فداك : إنّ امّه سندية مشركة ، فقال : « أما علمت أنّ لكلّ امّة نكاحاً ، تنحّ عنّي » فما رأيته يمشي معه حتّى فرّق بينهما الموت « 2 » . وهي ضعيفة بعمرو بن النعمان الجعفي ؛ فإنّه مجهول الحال . هذا . وفي ذيل الرواية ما نصّه : وفي رواية أخرى : « أنّ لكلّ قوم نكاحاً يحتجزون به عن الزنا ؟ ! » « 3 » وهي كرواية مرسلة . 5 - ما عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يفتري على الرجل من جاهلية العرب ، فقال : « يضرب حدّاً » قلت : يضرب حدّاً ؟ ! قال : « نعم ؛ إنّ ذلك يدخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 4 » . وفيه إشارة إلى أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في الظاهر ولد في الجاهلية من غير المسلمين ؛ وإن كان في اعتقادنا - في الواقع - مولوداً من الموحّدين المطهّرين والمطهّرات ، فلو نسب الزنا إلى أولاد جاهلية العرب ، دخل ذلك على رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً . 6 - ما استدلّ به فقهاء العامّة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ولدت من نكاح ، لا من سفاح » « 5 » .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 199 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 83 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 16 : 36 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 73 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 16 : 37 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 73 ، الحديث 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 16 : 37 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 73 ، الحديث 4 . ( 5 ) . المغني ، ابن قدامة 7 : 563 .