الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

404

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

نكاح البله » « 1 » . وقوله : « لا يصلح » بمعنى « يحرم » بقرينة قوله : « إنّما يحلّ » في ذيلها . هذا . والإنصاف : أنّ روايات الجواز أظهر وأشهر . ويمكن حمل الروايات الناهية على الكراهة ، كما يظهر من بعض ما سبق من التعبير ب « أكره » أو « لا يصلح » أو « ما احبّ » وأمثال ذلك . وعلى فرض عدم إمكان الجمع العرفي ، فلا شكّ في أنّ روايات الجواز مقدّمة ؛ لموافقتها لكتاب اللَّه ؛ أي في سورة المائدة ، ولقول المشهور ؛ لأنّهم بين قائل بالجواز مطلقاً ، وقائل بالتفصيل بين الدوام فيحرم ، والمتعة فتجوز ، فروايات المنع مردودة عندهم ، فالقول بالحلّية مطلقاً أقوى . حول التفصيل بين الدائم والموقّت وأمّا التفصيل بين الدوام والمتعة - ولعلّه الأشهر بين المتأخّرين - فغاية ما استدلّ به لهذا القول روايات : 1 - ما عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا بأس أن يتمتّع الرجل باليهودية والنصرانية وعنده حرّة » « 2 » . والرواية مرسلة ، ولا مفهوم لها حتّى يستدلّ به على التفصيل ، ولو كان لها مفهوم فهو بالنسبة إلى نكاح الكتابية على المسلمة . 2 - ما عن زرارة قال : سمعته يقول : « لا بأس أن يتزوّج اليهودية والنصرانية متعة وعنده امرأة » « 3 » . وفي سندها محمّد بن سنان ، وفيه إشكال مشهور . ولو كان لها مفهوم فلعلّه

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 538 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 539 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 538 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 4 ، الحديث 2 .