الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

345

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

تنزيل المعتدّة رجعة بحكم الزوجة ، إنّما هو في الأحكام ، وليس ما نحن فيه من الأحكام ، بل من باب أنّ الزوجية لا تقبل التكرار ، أي ولا يجوز تحصيل الحاصل عقلًا . وتظهر الثمرة في المهر وشبهه ؛ بناءً على صحّة تجديد العقد عليها « 1 » . ويمكن أن يقال : إنّ إعداد مقدّمات تجديد العقد يكون مصداقاً للرجوع ، بناءً على كفاية هذا المقدار في الرجوع ، فلا تصل النوبة إلى تجديد العقد . لكنّه مشكل . ثمّ ذكر المصنّف قدس سره بعض ثمرات المسألة : وهي مسألة تبديل النكاح المنقطع بالدائم ، وبالعكس ، والأوّل ممكن مطلقاً ؛ بأن يهب باقي المدّة ، فتكون معتدّة بالعدّة البائنة ، فيجدّد النكاح الدائم فوراً . أمّا عكس المسألة - أي كان نكاحها دائماً ، وأراد أن يجعله متعة - فإنّه لايصحّ طلاقها ثمّ تزويجها متعة ؛ إلّاإذا كان طلاقها بائناً ، كالخلع وشبهه إذا تمّت شروط الخلع التي منها كراهة الزوجة ، واللَّه العالم .

--> ( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 125 .