الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
310
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
حرمة نكاح المزنيّ بها في العدّة الرجعية على الزاني ( مسألة 23 ) : لو زنى بامرأة في العدّة الرجعية حرمت عليه أبداً كذات البعل ، دون البائنة ومن في عدّة الوفاة ، ولو علم بأنّها كانت في العدّة ، ولم يعلم بأنّها كانت رجعية أو بائنة فلا حرمة . نعم ، لو علم بكونها في عدّة رجعية وشكّ في انقضائها فالظاهر الحرمة . حرمة نكاح المزنيّ بها في العدّة الرجعية على الزاني أقول : الظاهر أنّ هذه المسألة أيضاً ممّا اتّفق عليها الأصحاب ؛ قال في « الرياض » : « وكذا لو زنى بها في العدّة الرجعية ؛ بلا خلاف يعرف ، كما صرّح به جماعة . بل عليه الإجماع منّا ، كما في « الانتصار » « 1 » ، و « الغنية » « 2 » ، وعن الحلّي ، وفخر المحقّقين ؛ للرضوي « 3 » الصريح فيه . . . هذا مضافاً إلى جريان ما تقدّم من الأدلّة هنا ، بل بطريق أولى ، فلا وجه لتردّد بعض من تأخّر تبعاً للماتن في « الشرائع » » « 4 » . وذكر السيّد المرتضى قدس سره في ذيل كلامه : « وممّا انفردت به الإمامية القول : بأنّ من زنى بامرأة وهي في عدّة من بعل له فيها رجعة ، حرمت عليه بذلك ، ولمتحلّ له أبداً ، والحجّة لأصحابنا في هذه المسألة الحجّة التي قبلها ، والكلام في المسألتين واحد » « 5 » . هذا . والظاهر أنّ الأدلّة الثلاثة السابقة تجري هنا ؛ أي الإجماع ، وبعض الأخبار المرسلة ، والأولوية بالنسبة إلى نكاح ذات العدّة . ولكنّ الأحسن من جميع ذلك أنّ
--> ( 1 ) . الانتصار : 107 . ( 2 ) . غنية النزوع 1 : 338 . ( 3 ) . الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 278 . ( 4 ) . رياض المسائل 10 : 207 . ( 5 ) . الانتصار : 107 .