الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
295
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
وعن « نهاية المرام » لصاحب « المدارك » تعيّن العمل بالرواية الناهية « 1 » . واحتاط في « العروة » في المسألة : 48 من أحكام المصاهرة بالمنع احتياطاً وجوبياً ، وقال : « للنصّ الصحيح » « 2 » ووافقه كثير من المحشّين ، وقد عرفت كلام « تحرير الوسيلة » ؛ وهو : « أنّ الأحوط - لو لم يكن الأقوى - الحرمة ما دام لمتنقضِعدّة المتعة » . والعمدة في ذلك : أنّ الأصل وإن كان يقتضي الجواز ؛ لخروجها بتمام المدّة أو بذل الباقي عن الزوجية خروجاً بائناً ، ولكن قد دلّ النصّ الصحيح على عدم جوازه ؛ وهي رواية الحسين بن سعيد قال : قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : الرجل يتزوّج المرأة متعة إلى أجل مسمّى ، فينقضي الأجل بينهما ، هل يحلّ له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدّتها ؟ فكتب : « لا يحلّ له أن يتزوّجها حتّى تنقضي عدّتها » « 3 » . وقد رويت هذه الرواية بطرق ثلاث أخرى عن يونس ، وعلي بن أبي حمزة ، وأحمد بن محمّد بن عيسى في « نوادره » كلّهم قالوا : « قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام . . . » فهذه في الواقع روايات أربع بعضها صحيحة « 4 » . ولكن مع ذلك حملها في « التحرير » على الاستحباب « 5 » ؛ أي استحباب الترك ، وذكر في « الجواهر » : « أنّها محمولة على الكراهة » « 6 » ؛ أي كراهة الفعل .
--> ( 1 ) . نهاية المرام 1 : 180 . ( 2 ) . العروة الوثقى 5 : 560 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 7 : 287 / 1209 ؛ الاستبصار 3 : 170 / 622 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 480 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 27 ، الحديث 1 . ( 5 ) . تحرير الأحكام 3 : 472 . ( 6 ) . جواهر الكلام 29 : 382 .