الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

280

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

الاخوّة أمر متضايف إذا كانت من أحد الطرفين بالنسب ، كانت من الطرف الآخر كذلك ، ولذا ضرب على هذا التعبير في النسخ الأخرى . وليس في متن « تحرير الوسيلة » أيضاً . الثالث : لا فرق بين كون النكاح دائماً ، أو منقطعاً ، أو مختلفاً ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى الإجماع ظاهراً ، وإلى إطلاق قوله تعالى : وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اْلُاخْتَيْنِ وإطلاق روايات الباب - خصوص بعض النصوص ، كما عن يونس قال : قرأت كتاب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام : الرجل يتزوّج المرأة متعة إلى أجل مسمّى ، فينقضي الأجل بينهما ، هل يحلّ له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدّتها ؟ فكتب : « لا يحلّ له أن يتزوّجها حتّى تنقضي عدّتها » « 1 » . وهو كما يدلّ على عدم جواز الجمع بين الأختين في النكاح المنقطع ، كذلك يدلّ على عدم الجواز قبل انقضاء العدّة . ولكن يعارضه ما عن منصور الصيقل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا بأس بالرجل أن يتمتّع أختين » « 2 » . وفيه : - مضافاً إلى ضعف السند بمحمّد بن سنان ، وإعراض المشهور عنه - أنّه يمكن حمله على جواز التمتّع بهما من دون جمع ؛ أي واحدةً بعد واحدة ، كما حمله‌الشيخ وغيره . الرابع : لا فرق بين دخوله بالأولى وعدمه ؛ للإجماع ، وإطلاق الأدلّة كتاباً وسنّة ؛ فإنّها ظاهرة في حرمة الجمع بمجرّد العقد عليهما . ولم يذهب أحد من الفقهاء إلى اشتراط الحرمة بالدخول بالأولى ، كما اشترط ذلك في حرمة الربيبة . الخامس : لو عقد عليهما في عقد واحد أو في زمان واحد ولو بعقدين ، فقد ذهب جماعة من القدماء والمتأخّرين إلى بطلان كلا العقدين . لكن عن جماعة أخرى من

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 480 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 27 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 481 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 27 ، الحديث 2 .