الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
166
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
أيضاً » « 1 » . وقال قبل ذلك بيسير : « نعم ، اختلف أصحابنا في ثلاث مسائل ، قد يتوهّم منها القاصر عن درجة الاستنباط أن يكون » أي عموم المنزلة « دليلًا لشيء من هذه المسائل ، أو شاهداً عليها » « 2 » . قلت : الظاهر عدم ورود نصّ خاصّ في هذه المسائل الثلاث ، وإنّما قال من قال بها من باب عموم المنزلة في الجملة ؛ فإنّ الحرمة في الأولى لو ثبتت ، فإنّما هي بسبب أنّ جدّة الولد المرتضع ، امّ للإنسان ، أو امّ لزوجته . وأمّا الثانية ، فلأنّ أخوات المرتضع أخوات لابنه ، وإخوة ابن الإنسان بمنزلة بنته ، أو ربيبته . وأمّا الثالثة ، فلأنّ أولاد صاحب اللبن إخوة لأخوات المرتضع ، وهي بمنزلة أخوات أولاد صاحب اللبن . والحاصل : أنّ الاعتراف باختلاف الأصحاب في هذه المسائل الثلاث ، ملازم لاختلافهم في عموم المنزلة ، مع أنّ المحقّق المذكور أنكر وجود القول بها بين من تقدّم على عصره ، وعليه فالمسألة لا تخلو من تشويش عندهم . ولكنّ الإنصاف عدم صحّة القول بعموم المنزلة مطلقاً ، واللَّه العالم .
--> ( 1 ) . حياة المحقّق الكركي وآثاره 5 : 213 . ( 2 ) . حياة المحقّق الكركي وآثاره 5 : 211 .