الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
164
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
فهو محرّم عليك » ومن البعيد جدّاً الجمود على خصوص عنوان « الولد » وأيّ فرق بين عنوان « الولد » وغيره ؟ ! والإنصاف إمكان إلغاء الخصوصية منه . اللهمّ إلّاأن يقال : إعراض الأصحاب عن هذا المعنى يمنع من قبوله . وقد عرفت ضعف سند الرواية ، وعدم القول بالحرمة في موردها ، فلا تصل النوبة لهذا البحث . ومنها : ما رواه عبداللَّه بن جعفر ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : امرأة أرضعت ولد الرجل ، هل يحلّ لذلك الرجل أن يتزوّج ابنة هذه المرضعة ، أم لا ؟ فوقّع : « لا تحلّ له » « 1 » . ولكن هذه الرواية رغم صحّة سندها ، لا تشتمل على تعليل ؛ حتّى يؤخذ بالعموم من ناحية التعليل وإلغاء الخصوصية منها ، فالاستدلال بها في المقام مشكل . بقي هنا أمران : الأوّل : في استعراض أدلّة أخرى على نفي عموم المنزلة إنّ صاحب « الجواهر » تمسّك للقول بنفي عموم المنزلة ، بأمور أخرى : منها : أنّ العموم مخالف لصريح القرآن : إِنَّا احْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ . . . إلى قوله : وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ « 2 » . فإنّ حمزة كان أخاً لرسولاللَّه صلى الله عليه وآله من الرضاع ، ولازمه كون أخوات حمزة أخوات له صلى الله عليه وآله بناءً على عموم المنزلة ، فلا يجوز له صلى الله عليه وآله نكاح بناتهنّ ، مع تصريح الآية بالجواز . ومنها : ما رواه يونس بن يعقوب - في الموثّق - قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة أرضعتني وأرضعت صبياً معي ، ولذلك الصبيّ أخ من أبيه وامّه ، فيحلّ لي أن
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 404 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 50 .