الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

160

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

فهذه ثماني صور : ففي الأوّل : تكون المرأة بحكم بنت أو ربيبة الرجل ؛ لأنّها صارت أخت ابن الرجل . وفي الثاني : تكون المرأة بحكم أخت الرجل ؛ لأنّها صارت عمّة ابنك ، وعمّةالابن تكون اختاً . وفي الثالث : تكون المرأة بحكم جدّة الرجل ؛ لأنّها صارت امّ عمّها ، أو امّ عمّتها . وفي الرابع : تكون المرأة بحكم بنت أخي الرجل ؛ لأنّها صارت امّ ابن عمّها ، فيكون الرجل بمنزلة عمّها ، ولا يجوز للعمّ أن ينكح ابنة أخيه ، وهكذا . وفي الخامس : تكون المرأة امّ أخي الزوج ، وهي بمنزلة امّه نفسه . وفي السادس : تكون المرأة بمنزلة بنته . وفي السابع : تكون المرأة بمنزلة أخته . وفي الثامن : تكون المرأة بمنزلة عمّته . وكلّ ذلك في النسب حرام . أدلّة النافين لعموم المنزلة إذا عرفت هذا فاعلم : أنّه قد استدلّ المحقّق الثاني للقول بنفي عموم المنزلة ، بأمور سبعة : الأوّل : أصالة البراءة الأصلية ؛ فإنّ التحريم حكم شرعي يحتاج إلى دليل . الثاني : الاحتياط في الفروج ، ولا ريب في أنّ حلّ المرأة المذكور لغير زوجها بمجرّد الرضاع المذكور ، قول يجانب الاحتياط . الثالث : الاستصحاب ، وجعله من وجوه مختلفة . الرابع : التمسّك بعموم قوله تعالى : وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ