أحمد بن محمد الحسني المغربي
45
فتح الملك العلي
عبد الله الأموي الشامي من الكامل أيضا : أنبأنا ابن زاطيا ، حدثنا عثمان بن عبد الله الأموي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا دار الحكمة وعلي بابها ( 1 ) ، فهذه متابعات لا يوجد مثلها لكثير من الأحاديث التي صححوها بالمتابعات ، وقد صحح التاج السبكي في أول الطبقات ( 2 ) حديث كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع ، وهو من رواية قرة عن الزهري ، وقرة قال ابن معين : ضعيف ، وقال أحمد : منكر الحديث جدا ، وقال أبو زرعة : الأحاديث التي يرويها مناكير ، وقال أبو حاتم والنسائي : ليس بقوي ، وقال أبو داود : في حديثه نكارة ذكر السبكي هذا الجرح كله ثم قال : ومع هذا فهو عندي من أثبت أحاديثه عن الزهري لأنه توبع عليه ، وذكر وجوها أخرى لا تقاوم الوجوه التي غضضنا بها نحن حديث الباب وبالله التوفيق . ( المسلك الرابع ) : أن الراوي لو لم يكن له متابعون فإن حديثه يصحح أيضا بالشواهد المعنوية كما هو مقرر في علم الحديث ، وكما أثبتوا به صحة أحاديث في الصحيحين والموطأ ومسند أحمد وغيرها ، وقد صحح ابن عبد البر وابن سيد الناس حديث عبد الكريم بن أبي المخارق المجمع على ضعفه وجود الشواهد المعنوية لحديثه ( 3 ) . وقال البيهقي في " شعب الإيمان " ( 4 ) في الكلام على حديث العباس
--> ( 1 ) الكامل 2 ورقة 259 . ( 2 ) طبقات الشافعية 1 : 4 - 13 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 6 : 376 ، ميزان الاعتدال 2 : 646 . ( 4 ) توجد نسخة في مكتبات سوريا وتركيا ، ومكتبة الإمام أمير المؤمنين " ع " مصورة منه .