أحمد بن محمد الحسني المغربي

32

فتح الملك العلي

ونص علي ذلك أيضا في ترجمة محمد بن عبد الله بن جعفر . وفي ترجمة محمد بن يعقوب الزبالي ( 1 ) . وقال في " تقريب التهذيب " ( 2 ) : عبد السلام بن صالح بن سليمان أبو الصلت الهروي مولى قريش صدوق له مناكير ، وكان يتشيع ، وأفرط العقيلي فقال : كذاب ا ه‍ ( 3 ) . وقد نص في خطبة هذا الكتاب ( 4 ) : على أنه يحكم على الرجال بأصح ما قيل فيه ، فهؤلاء جماعة من الأئمة وثقوه ووصفوه بالصدق والصلاح والضبط ، وهذا أعلى ما يطلب في راوي الصحيح ، وليس في رجال الصحيحين من وصف بأكثر من هذا ، ولا من اتفق على توثيقه إلا القليل ، وقد قال الذهبي في ترجمة مالك بن الخير الزيادي من الميزان : قال ابن القطان : هو ممن لم تثبت عدالته ، يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة ( 5 ) . وفي الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر أن حديثه صحيح ا ه‍ . فإذا كان حديث من هذا حاله صحيحا فكيف بعبد السلام بن صالح الذي وثقه جماعة فيهم مثل يحيى بن معين الذي هو أشد الناس تعنتا في الرجال ، والذي يأذن أحمد بن حنبل لابنه في الرواية عنه ، وقد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر بل يجب أن يكون حديثه أصح من حديث المذكورين .

--> ( 1 ) تعجيل المنفعة ص 366 . ( 2 ) لابن حجر العسقلاني 1 - 2 ط القاهرة 1380 . ( 3 ) تقريب التهذيب 1 : 506 . ( 4 ) المصدر السابق 1 : 3 . ( 5 ) ميزان الاعتدال 3 : 426 .