أحمد بن محمد الحسني المغربي

120

فتح الملك العلي

بحر بن نصر عن ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه : اتقوا النار ولو بشق تمرة ( 1 ) : هذا منكر بهذا الإسناد لا يصح ، ولما نقله الحافظ العراقي في ذيل الميزان عقبه بقوله : رواته ثقات غيره فهو المتهم به عمدا أو وهما ا ه‍ . مع أن هذه الأحاديث كلها صحيحة مخرجة في الصحيحين ما عدا حديث البحر فإنه في الموطأ ( 2 ) ، وله طرق متعددة صححه بعض الحفاظ من أجلها . ونقل الذهبي في ترجمة إبراهيم بن موسى المروزي عن الإمام أحمد أنه قال فيما رواه إبراهيم المذكور عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا : طلب العلم فريضة على كل مسلم : هذا كذب ، قال الذهبي يعني بهذا الإسناد وإلا فالمتن له طرق ضعيفة ( 3 ) . وقال في ترجمة إسحاق بن محمد البيروتي من مناكيره روايته عن مالك عن نافع عن ابن عمر قلت : يا رسول الله أرسل وأتو كل ؟ قال : بل قيد وتوكل : هذا بهذا الإسناد باطل ، ويروى هذا بإسناد آخر فيه ضعف ( 4 ) . وقال الحافظ في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت من اللسان : ومن مناكيره روايته عن بشر الحافي عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا : ازهد في الدنيا يحبك الله ، الحديث رواه ابن عساكر في تاريخه ( 5 ) ، وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل وإنما يعرف من حديث

--> ( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 125 . ( 2 ) الموطأ ص 286 ط حيدر آباد . ( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 69 . ( 4 ) ميزان الاعتدال 1 : 199 . ( 5 ) لسان الميزان 1 : 277 ، تاريخ ابن عساكر 2 : 56 .