الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
99
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
الجوامع الأربعة المعروفة وغيرها . ولم يكن لترك هذه العلوم الكثيرة والأخذ بأخبار أمثال سمرة بن جندب ، وعمران بن حطان ، وحريز بن عثمان ، وأزهر الحمصي ، وخالد بن سلمة الذي ينشد بني مروان الأشعار التي هجا بها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، وشبابة بن سوار ، وشبث بن ربعي ، وعمرو بن سعيد ، والمغيرة بن شعبه ، وغيرهم وغيرهم باعث إلّا سياسة الحُكّام والأغراض السياسية التي حملت الناس على سب أخ النبي صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين علي عليه السلام على رؤوس المنابر ، حتى عدّ ذلك من السنة ، وكان منهم من يفتخر علناً تقرّباً إلى الولاة ببغض من قال النبي صلى الله عليه وآله : « لا يحبّه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّامنافق » « 1 » وآل الأمر إلى ما آل ، وصار الحديث في يد تجّاره وسيلة للتقرب إلى الحُكّام وأخذ الجوائز منهم ، وترك حديث من عرف بالميل إلى أهل البيت عليهم السلام أو اتُّهم بذلك ، وقتل وسجن وعذب في سبيل ذلك خلائق كثيرة ، وهدرت دماء الأبرياء ، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة إلّاباللَّه العلي العظيم . وآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين حرّره في شهر رمضان المبارك 1409 ه لطف اللَّه الصافي
--> ( 1 ) رواه الفريقان ؛ راجع : الغدير : ج 3 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 42 ، وشرح إحقاق الحق : ج 7 ، 17 ، 21 ، 22 ، 23 ، 30 ، و . . . .