الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

81

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

التخصيص بغير الميراث مضافاً إلى أنّه لا دليل عليه خلاف الظاهر ، فإنّ أظهر مصاديق العموم وما يتبادر منه هو الميراث والآية نص فيه . وأما السنة : أمّا من طرق أهل السنة ، فالذي يدلّ عليه من الصحيحين وغيرهما خبر سعد بن أبي وقاص الذي هو نص على صحة مذهب الشيعة ، وخبر واثلة بن الأسقع وخبر سويد بن غفلة ، وقد مر بيان الإستدلال بهما ، فلانعيد الكلام في ذلك . وأما من طرق الشيعة : فالأحاديث الثابتة عندهم من طرق أهل البيت عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كثيرة متواترة مخرّجة في جوامعهم في الحديث في باب الفرائض والمواريث ، بحيث لا يشك من راجعها أنّ أهل البيت عليهم السلام هم الأصل لهذا المذهب بأحاديثهم ورواياتهم ، وأقوالهم الثابتة بالأحاديث المتواترة لا عذر لمن ترك الرجوع إلى هذه الأحاديث التي تحمل فقهاً ضخماً ، وعلوماً جمّة ، وتغني المراجع عن إعمال القياس والقول بالرأي والاستحسان في دين اللَّه ، والعجب ممن يأخذ بأخبار النصاب وأعوان الظلمة ، ويترك هذه الأحاديث المروية عنهم عليهم السلام . وقد قيل فيهم ونِعم ما قيل : إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهبا * ينجيك يوم الحشر عن لهب النار فوال أُناساً قولهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري هذا مضافاً إلى أنّ حجية ما عند أهل البيت من العلم قد ثبت بمثل أحاديث الثقلين المتواترة ، التي نص فيها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله على وجوب التمسّك