الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
76
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
حكم بها الشارع ، وأبطل بها غيرها من أحكام الجاهلية ، كما أنّه لا ريب في أنّ خصوص الذكر الأقرب إلى الميت دون الأُنثى التي هي في درجته ، كما يفعله القائل بالتعصيب ، خروج على هذا النص القرآني . آية أُخرى : ومما خرّجوه على النصوص القرآنية قولهم بأنّ الأخ يرث النصف مع البنت ، فإنّه مضافاً إلى خروجه على قوله تعالى : ( وأُولوا الأرحام . . . ) خروج على النص القرآني الآخر ، وهو قوله تعالى : [ إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أُخت فلها نصف ما ترك وهو يرثهاإن لم يكنلها ولد ] « 1 » وذلك لأنّ إرث الأخ من الأُخت مشروط بحكم الآية بانتفاء الولد ، ولا ريب في أنّ البنت ولد ، بدليل قوله تعالى : [ يوصيكم اللَّه في أولادكم للذكر مثل حظّ الأُنثيين ] فلايكونالأخ وارثاً معالولد مطلقاًبنتاً كان الولد أو ابناً ؛ لأنّ المشروط ينتفي بانتفاء شرطه ، فتوريث الأخ النصف مع البنت خروج على الكتاب العزيز . ومن جهة أُخرى خالفوا الكتاب في توريث أُخت الميت لأبيه وأمه النصف مع بنت الميت فإنّ ذلك أيضاً خروج على قوله تعالى : [ إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أُخت ] ، لصدق الولد على البنت . وقد أخرج الحاكم فيالمستدرك أنّه سئل ابن عباس عن رجل توفى وترك بنته وأُخته لأبيه وأُمه فقال : ليس لأُخته شيء ، والبنت تأخذ النصف فرضاً
--> ( 1 ) النساء : الآية 176