الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

74

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

يعطي ولايعطى ، والحاصل أنّ تقدير المواريث بالاختلاف أمر لا يخالف القاعدة المشار إليها بخلاف حرمانها عن الميراث . هذا ، وقد ظهر مما ذكر بطوله أنّ هذا النص القرآني الدال على إرث المرأة من تركة الميت إذا كانت مع الرجل في درجة واحدة لا يقبل التخصيص ، سواء كان المال الذي يرثاه تمام تركة الميت ، أو بعضها مما بقي من سهام أرباب الفرائض ، وهذا - أي إباء هذا النص من قبول هذا التخصيص - من أقوى الشواهد على ضعف خبر ابن طاووس وخبر جابر . آية أُخرى : ومن النصوص القرآنية التي يكون القول بالتعصيب خروجاً عليها هو قوله تعالى : [ وأُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه ] « 1 » . فقد دلّت على قاعدة مهمة مبنية على أهم ما بنيت عليه أحكام المواريث الشرعية ، وهي أنّ الإرث على ترتيب الطبقات ، الأقرب فالأقرب ، والأقرب ذكراً كان أو أُنثى يمنع الأبعد ، ومن كان منهما في الطبقة المتقدمة يمنع من كان في الطبقة المتأخرة ، ولا ريب أنّ البنت أقرب من ابن ابن أخ ومن ابن العم ومن العم ؛ لأنّها تتقرب إلى الميت بنفسها وهؤلاء يتقربون إليه بغيرهم ، فالحكم بتقديم كل واحد من هؤلاء عليها تقديم للأبعد على الأقرب ، ومن يتقرب بالميت بغيره على من يتقرّب بنفسه ، ولا ريب أن هذا خروج على هذا النص القرآني الذي قرر

--> ( 1 ) الأنفال : الآية 75 ، الأحزاب : الآية 6