الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
143
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
أفضل وجه ممكن متحدياً الدنيا بأسرها ومغيِّراً الكفر والعادات الباطلة ، والشرك إلى التوحيد والصلاح . وكذلك إيمان أمير المؤمنين عليه السلام نورٌ وإيمان وصل إلى مرتبة قال عنه علي عليه السلام : « لَوْ كُشفَ الغِطاءُ ما إزْدَدْتُ يَقيناً » « 1 » . وقال عليه السلام : « لَوْ أُعطيتُ الأقاليم السَبعَةَ بما تحت أفلاكها على أنْ أعْصي اللَّه في نَملةٍ أسلُبُها جُلبَ شعيرةٍ ما فعلتُهُ » « 2 » . وهكذا سائر الأئمة المعصومين والأنبياء العظام عليهم السلام كانوا مظاهرَ لقوة الإيمان ومراتبه الكاملة ، التي تعدُّ دورساً نافعة ومثبتةً لإيمان الناس . والحاصل : أنَّ إيمانَ خواصَّ الأصحاب والشخصيات الإسلامية الذي تجلى في عملهم وإيثارهم وفدائهم في الغزوات مثل بدرٍ وأُحدٍ والخندق والجمل وصفّين والنهروان ويوم عاشوراء قد إرتفع بهم إلى أعلى مراتب تجلّيات الإيمان ، وكان نوراً . إنَّ إيمان حمزة بن عبد المطلب وجعفر الطيار وأبي الفضل العباس وسلمان والمقداد وعمّار وحبيب بن مظاهر وزهير ورشيد وميثم ، والمئات بل الآلاف من المؤمنين الذين خرجوا من بوتقة الامتحان خالصين من الغشّ وإن لم يكونوا في درجة واحدة من الإيمان ، لكنَّ ما قام به كلُّ واحدٍ منهم كان تجلّياً من تجلّيات
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 46 ص 135 ، غرر الحكم ، الفصل 75 ، ح 1 و 2 ص 603 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 224 .