الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

126

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

لا يكون من أحكام فرد خاص من الليل . فإن قلت : سلّمنا ظهور العناوين المذكورة الدالة على الظواهر المسمية بها في الأدلة على الموضوعية إلّاأنّ العرف بعدما يرى من الربط بين هذه الظواهر وأوضاع فلكية أُخرى ، وإنّ الأولى لاتحدث بدون الثانية . ويرى أنّ بعض المقصود من جعل هذه العناوين دخيلًا في الحكم توزيعه على الأوقات واشتغال المكلف بالعبادة في فصل زماني خاص ، يرى بمناسبة الحكم والموضوع عدم الفرق بين أزمنة حدوث هذا الوضع الفلكي الخاص ، فلايرى فرقاً بين كون حدوثه سبباً عرفياً لظاهرة خاصة مثل الفجر وكانت هذه معه ، أو لم تكن معه . ويرى أنّ الأخذ بالظاهرة في لسان الدليل كان لأجل عدم إمكان دلالة العرف إلى هذا الوضع الفلكي في المتعارف والأغلب إلّابه ، فلذلك يلحق العرف بالفجر مثلًا الزمان الذي يتحقق فيه الوضع الفلكي الفجري وإن لم يتحقق الفجر معه ، لأنّ المناط بتنقيحه أعم مما يتحقّق معه الفجر ومما لا يتحقق ، وهذا قول بالموضوعية لكن لا بدلالة المنطوق ، بل بدلالة المفهوم وتنقيح ما هو مناط الحكم . قلت : في الموارد التي يكون الوضع الفلكي الخاص مسيره موافقاً على حسب المتعارف مع مسيره في الأزمنة التي تكون معه الظاهرة المجعولة في لسان الدليل موضوعاً للحكم كالفجر مثلًا ، فلايتفاوت مثلًا مدة ما بين الطلوعين في الأيام التي لايتحقّق فيها الفجر مع الأيام التي يتحقّق فيها تفاوتاً فاحشاً بحيث لا يرى العرف فرقاً بين الحالتين إلّاأنّه في حالة يؤثر هذا الوضع في حدوث الظاهرة الخاصة ، وفي حالة بواسطة فقد شرط أو عروض مانع لا يؤثر ، يمكن