الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
124
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
لا محل للشك فيه للعلم بعدم التكليف فضلًا عن الحكم الظاهري الذي هو موضوعه الشك في الحكم الواقعي . نعم لو شك فيه لاحتمال صدور البيان وعدم الظفر به ، فالمرجع فيه البراءة ، ويجوز فيه الاحتياط . وأما في الثاني : فالحكم الذي يدل الدليل على أجزاء ما هو موضوع له ، وشرائطه إما أن يكون معلوم التعلق بجميع المكلفين مطلقاً وإن كان الشرط الذي دلّ على شرطيته الدليل متعذّراً ، أو كان تعلّقه به في صورة تعذّر شرطه مشكوكاً فيه ، فإن كان مشكوكاً فيه فظاهر دليل الشرطية والجزئية انتفاء التكليف بالمشروط بتعذّر الشرط أو الجزء . وأما إن كان الحكم معلوم التعلق بالمكلف في جميع حالاته ، فالدليل الدال على الشرائط واجزاء موضوع الحكم الكلي الثابت على جميع المكلفين مثل : الصلاة إذا كان قاصراً عن شموله للجميع ، فالواجب علينا الاحتياط إن أمكن وقلنا بوجوبه وعدم جواز اجراء البراءة في الشرائط والأجزاء ، وإلّا فيجوز الاكتفاء بما بقي من الأجزاء والشرائط . وإن شئت قلت : إن في تحديد موضوع الحكم الكلي وتعيين شرائطه وأجزائه لا يجب على الشارع بيان تكليف المكلف في الحالات النادرة ، أو تكليف النادر من المكلفين ، بل وغير النادرين بعد إمكان إتيان المكلف بالتكليف الكلي بالعمل بالاحتياط ، أو العمل بالأصول العملية لو كان مورد ابتلائه مجرى تلك الأُصول كما فيما نحن فيه ، فإنّه في جانب الصلاة يأتي بها بعد العلم بدخول الصبح وفي جانب الصوم يأخذ باستصحاب جواز الأكل والشرب ( استصحاب الحكم ) . وأما استصحاب الموضوع أي الليل ، فقد يقال بعدم جريانه لتردد مفهومه بين