الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

110

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

كلمتهم ، وإعلانهم نفي الطواغيت والمستعبدين المستكبرين بإعلان كلمة التوحيد ، كلمة الإسلام وكلمة الحرية ، وكلمة المساواة الإنسانية ، وكلمة السماء والأرض . نعم ، في مثل هذا المشهد العظيم ، والمؤتمر الكبير الذي ينبغي ، بل يجب على المسلمين ، سيما علمائهم ومصلحيهم وقادتهم أن يجلسوا على بساطٍ واحد ، بساط الاخوّة الإسلامية ، والاعتصام بحبل اللَّه تعالى ، وينظروا فيما أحاط بالمسلمين ، وابتلوا به من المشاكل والمصاعب وفي علاجها ، فهذه فلسطيننا العزيزة أولى القبلتين أرض النبؤات ما زالت مغتصبة في أيدي الصهاينة ، وهذه . . . وهذه . . . مما أنت أيها القارئ العزيز أعلم به ، وترى منه ما ترى وتعلم منه ما تعلم . نعم ، في هذه الظروف الحرجة نرى في كل سنة منشورات توزّع على ضيوف الرحمن تدعو الأُمة إلى التباغض والتباعد ، منشورات مملوءة بالزور والبهتان من أمثال نسبة القول بتحريف الكتاب إلى شيعة العترة الطاهرة ، والذين لهم سهم بارز وقدم راسخ في إعلاء كلمة اللَّه وإعلان الإسلام النظام الوحيد الذي فيه نجاة الإنسان . وليس وراء هذه التهم غير إشغال المسلمين بما فيها ، وصرفهم عن مواجهة المشاكل السياسية ووقوفهم في مواجهة أعداء الإسلام . وإلّا فمن لا يعلم أنّ نسبة القول بالتحريف إلى الشيعة هجوم عنيف على الكتاب أكثر من الهجوم على الشيعة ؟ من لا يعلم أنه لو كان لناشري هذه الأكاذيب ، والذين من ورائهم ، والذين ينفقون عليهم ، أقل غيرة على الإسلام