الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
78
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
في ذيل ص 550 من الجزء الأول من القسم الثاني من كتابه ( أعلام الشيعة ) : ذكرنا في حرف الفاء من ( الذريعة ) عند ذكرنا لهذا الكتاب مرام شيخنا النوري في تأليفه فصل الخطاب ، وذلك حسبما شافهنا به ، وسمعناه من لسانه في أواخر أيامه فإنّه كان يقول : أخطأت في تسمية الكتاب ، وكان الأجدر أن يسمى بفصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب ، لأنّي أثبتُّ فيه أنّ كتاب الإسلام ( القرآن الشريف ) الموجود بين الدفتين المنتشر في أقطار العالم وحي إلهي بجميع سوره وآياته وجمله ، ولم يطرأ عليه تغيير أو تبديل ، ولا زيادة ولا نقصان من لدن جمعه حتى اليوم ، وقد وصل إلينا المجموع الأولى بالتواتر القطعي ، ولا شك لأحد من الإمامية فيه ، فبعد ذا ، أمِنَ الإنصاف أن يقاس الموصوف بهذه الأوصاف بالعهدين أو الأناجيل المعلومة أحوالها لدى كل خبير ؟ كما أني أهملت التصريح بمرامي في مواضع متعددة من الكتاب ، حتى لا تسدد نحوي سهام العتاب والملامة ، بل صرحت غفلة بخلافه ، وإنّما اكتفيت بالتلميح إلى مرامي في ص 22 . إذن المهم حصول اليقين بعدم وجود بقية للمجموع بين الدفتين ، كما نقلنا هذا العنوان عن الشيخ المفيد في ص 26 ( إلى أن قال : ) هذا ما سمعناه من قول شيخنا نفسه ، وأما عمله فقد رأيناه وهو لا يقيم لما ورد في مضامين الأخبار وزناً ، بل يراها أخبار آحاد لا تثبت بها القرآنية بل يضرب بخصوصياتها عرض الجدار سيرة السلف الصالح من أكابر الإمامية كالسيد المرتضى والشيخ الطوسي وأمين الإسلام الطبرسي وغيرهم ، ولم يكن العياذ باللَّه يلصق شيئاً منها بكرامة القرآن ، وإن ألصق ذلك بكرامة شيخنا ( قدس سره ) من لم يطلع على مرامه ، وقد