الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
72
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
بالدلائل العقلية والنقلية على تنزّه القرآن عن الريب والشبهات . فاقرأ أيّها الخطيب كتبهم في التفسير والعقائد والحديث ، واقرأ فيها الأحاديث المتواترة القطعية الدالّة على أنّ القرآن هو هذا الذي بيد المسلمين ، وانظر إلى الأخبار المأثورة على طرقهم في ثواب قراءة القرآن وقراءة سوره وآياته وكلماته ، وفي وجوب الرجوع إليه والتمسك به يقرؤون القرآن في صلاتهم ، ويتلونه في ليلهم ونهارهم ، يعظمونه كمال التعظيم ، ليس عندهم كتاب أعظم من القرآن ، فارجع إلى كتبهم في الفقه والحديث ، والدعاء إن كنت أهلًا للإنصاف . ولا يسوؤنا واللَّه نسبة هذه الفرية إلى الشيعة كما يسوؤنا ما يمس منها كرامة الدين الحنيف والقرآن المجيد . أيّها الخطيب لو قال لك بعض المبشّرين أو غيرهم : إن من مذهب الشيعة وهم طائفة كبيرة من المسلمين ، وقوع التحريف في الكتاب كما تسجّل عليهم ، وفيهم من العلماء والمحقّقين ، وأساتذة فن التاريخ والحديث ، والعلوم الإسلامية رجال لا يستهان بشأنهم وجلالتهم ، وهم يسندون عقائدهم وعلومهم إلى أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله أعدال الكتاب بدلالة حديث الثقلين ، ما تقول في جوابه ؟ . أتقول : إنّهم كفار ؟ . أو تقول : إنّهم يسبُّون الصحابة ؟ أو تقول : إنّهم يقرؤون دعاء صنمي قريش ؟ قل ما تقول في جوابه أيها الكاتب الإسلامي ؟ . لو تعلم أنّك وأمثالك كم توقعون بالإسلام والمسلمين من الضرر ، والضعف والفشل ، بهذيانكم وافتراءاتكم على الشيعة ، لتركتم هذه المخاصمات