الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

60

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) جمع فيه مئات النصوص عن علماء الشيعة ومجتهديهم في مختلف العصور بأنّ القرآن قد زيد فيه ونقّص منه ، وقد طبع كتاب الطبرسي هذا في إيران سنة 1298 ه ، وعند طبعه قامت حوله ضجة لأنّهم كانوا يريدون أن يبقى التشكيك في صحة القرآن محصوراً بين خاصتهم ومتفرقاً في مئات الكتب المعتبرة عندهم ، وأن لا يجمع ذلك في كتاب واحد تطبع منه ألوف من النسخ ، ويطَّلع عليه خصومهم فيكون حجة عليهم ، ماثلة أمام أنظار الجميع ، ولما أبدى عقلاؤهم هذه الملاحظات خالفهم فيها مؤلفه ، وألّف كتاباً آخر سماه ( رد بعض الشبهات عن فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) وقد كتب هذا الدفاع في آخر حياته قبل موته بنحو سنتين ، وقد كافئوه على هذا المجهود في إثبات أنّ القرآن محرّف بأن دفنوه في ذلك المكان الممتاز من بناء المشهد العلوي في النجف . . . إلخ . القرآن معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وآله الخالدة ، وهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، قد عجز الفصحاء عن الإتيان بمثله ، وبمثل سورة وآية منه ، وحيّر عقول البلغاء وفطاحل الأدباء ، قد بيّن اللَّه تعالى فيه أرقى المباني ، وأسمى المبادئ ، وأنزله على نبيه دليلًا على رسالته ، ونوراً للناس ، وشفاءً لما في الصدور ، وهدى ورحمةً للمؤمنين . قال سيّدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : واعلموا أن هذا